السيد يوسف المدني التبريزي

4

درر الفوائد في شرح الفرائد

والأشياء كلها على ذلك حتى تستبين أو تقوم بها البينة وقد قيل بعموم حجية الخبر الواحد للموضوعات أيضا . ( وكيف كان ) لا اشكال في انه يعتبر في كل من الشهادة وخبر الواحد ان يكون الاخبار عن حسّ وبذلك يفترقان عن قول أهل الخبرة لان اخبارهم ليس عن حس بل عن حدس ورأى واجتهاد ولذا قيل لا يعتبر في حجية قول أهل الخبرة ما يعتبر في حجية الخبر الواحد والشهادة من اعتبار التعدد والعدالة وغيرهما . ( الامر الثاني ) ان ناقل الاجماع اما ان ينقل السبب والكاشف وهو أقوال العلماء وفتاويهم الكاشفة عن رأى المعصوم عليه السّلام واما ان ينقل المسبب والمنكشف وهو قول المعصوم عليه السّلام أو الحكم الواقعي أو وجود دليل معتبر في المسألة ولا ريب في ان الاخبار عن الأولى اخبار عن الحس ويندرج في عموم أدلة حجية الخبر الواحد وعن الثاني اخبار عن الحدس فلا عبرة به ولا دليل على حجيته الاعلى بعض الوجوه في تقرير مدرك حجية الاجماع كما سيأتي الإشارة اليه . [ في مدرك حجية الاجماع المحصل ] ( الأمر الثالث ) انه قد اختلفت مشارب الاعلام في مدرك حجية الاجماع المحصل الذي هو أحد الأدلة الأربعة ( فقيل ) ان الوجه في حجيته دخول شخص المعصوم عليه السّلام في المجمعين ويحكى ذلك عن السيد المرتضى قدس سره وهذا الطريق من الاجماع يسمى بالاجماع التضمنى ) . ( وقيل ) ان قاعدة اللطف تقتضى ان يكون المجمع عليه هو حكم اللّه الواقعي الذي امر المعصوم عليه السّلام بتبليغه إلى الأنام ويحكى هذه القاعدة عن شيخ الطائفة قدس سره وهي انه يجب على اللّه سبحانه وتعالى اللطف بعباده بارشادهم إلى ما يقرّ بهم اليه تعالى من مناهج السعادة والصلاح وتحذيرهم عما يبعدهم عنه تعالى من مساقط الهلكة والفساد وهذا هو الوجه في ارسال الرسل وانزال الكتب ونصب الإمام عليه السّلام وهذه القاعدة تقتضى عند اتفاق الأمة على خلاف الواقع في حكم من الاحكام ان يلقى الامام المنصوب من قبل اللّه تعالى الخلاف بينهم فمن عدم الخلاف يستكشف موافقتهم لرأى الامام عليه السّلام ( وهذا الطريق الثاني يسمى بالاجماع اللطفى )